عبد المنعم الحفني

39

موسوعة القرآن العظيم

في تفسير هذه الحروف هو عجز لا يليق ، واللّه تعالى يقول : وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ ( 89 ) ( النحل ) ، وإذن فليس من شئ يغمض في القرآن . وإنه لأمر ذو بال ، أن يقترن ظهور هذه الحروف باسمه تعالى أو بكتابه القرآن ، كما في قوله : ألم ( 1 ) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( 2 ) ( البقرة ) ، وقوله : ألم ( 1 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ( 2 ) ( آل عمران ) ، وقوله : المص ( 1 ) كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) ( الأعراف ) ، وقوله : الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ( 1 ) ( يونس ) ، وقوله : الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( 1 ) ( هود ) ، وقوله : الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 1 ) ( يوسف ) ، وقوله : الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 1 ) ( إبراهيم ) ، وقوله : الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ 1 ( الحجر ) ، وقوله : المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 1 ) ( الرعد ) ، وقوله : كهيعص ( 1 ) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ( 2 ) ( مريم ) ، وقوله : طه ( 1 ) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ( 2 ) ( طه ) ، وقوله : طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ ( 1 ) ( النمل ) ، وقوله : طسم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) ( الشعراء ) ، وقوله : طسم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) ( القصص ) ، وقوله : ألم ( 1 ) أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ( 2 ) ( العنكبوت ) ، وقوله : ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ( 1 ) ( ص ) ، وقوله : حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 2 ) ( غافر ) ، وقوله : حم ( 1 ) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 2 ) ( فصلت ) ، وقوله : حم ( 1 ) عسق ( 2 ) كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 3 ) ( الشورى ) ، وقوله : حم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) ( الزخرف ) ، وقوله : حم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) ( الدخان ) ، وقوله : حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 2 ) ( الجاثية ) ، وقوله : حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 2 ) ( الأحقاف ) ، وقوله : ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ( 1 ) ( ق ) ، وقوله : ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ( 1 ) ( القلم ) . ولعل هذا الارتباط بين الحروف واسمه تعالى ، أو بينها وبين كتابه المعجز ، هو الذي دفع بالبعض إلى أن يقولوا إن الحروف هي بعض أسمائه تعالى يقسم بها ، أو بعض أسماء من لهم صلة مباشرة به تعالى ، كقول القائل في ألم : الألف من اللّه ، واللام من جبريل ، والميم من محمد ؛ أو : الألف مفتاح اسم اللّه ، واللام مفتاح اسم لطيف ، والميم مفتاح اسم مجيد ؛ أو أن : ألم بمعنى واحد ، وهو : أنا اللّه أعلم ؛ و الر : أنا اللّه أرى . . . إلخ ، وكلها اجتهادات لا تستقيم مع وجود هذه الحروف في